السيد جعفر مرتضى العاملي
133
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وهو زعم لا يمكن قبوله ، لأن هذه الآية إنما تنهى الناس عن دخول بيوت النبي « صلى الله عليه وآله » من غير إذن . . وليس فيها أمر للنساء بشيء . . لا بحجاب ولا بغيره . . ومن الواضح : أن اشتراط دخول البيوت بحصول الإذن من أصحابها ، له مصالح وموجبات خاصة به ، ولعل هذه الموجبات لا ربط لها بأمر الحجاب من الأساس . مشاجرة زينب مع عمر : ويلاحظ : أن حديث مشاجرة زينب مع عمر ، وقولها له : إنك لتغار علينا ، والوحي ينزل في بيوتنا ، يتناقض مع حديث نزول الحجاب في مناسبة زواجها ، فراجع . . ويلاحظ هنا : أن سؤال زينب لعمر لا يخلو من لهجة تهكمية ، تتضمن إنكار صدق هذه الغيرة منه ، ثم الاستنكار عليه في أن يتدخل في هذا . تناقض أسباب فرض الحجاب : ثم إن من يراجع كتب الحديث والتاريخ عند أهل السنة يتبين له : أنها لا تتفق على سبب ومناسبة فرض الحجاب ، بل هي متناقضة في ذلك بصورة ظاهرة كما يظهر من الموارد التالية : 1 - إنهم وإن كانوا قد ذكروا - كما تقدم - : أن الحجاب قد فرض في مناسبة زواج النبي « صلى الله عليه وآله » بزينب بنت جحش ، ولكن الواقف عليها يجد أن ثمة اختلافاً في الصيغ ، والخصوصيات في هذه المناسبة .